محلي

وزير التربية أمام نواب “الشعب”: نعمل مع المنظمات الدولية لإعادة المدارس التي تحتلها “قسد”.. ولن نتوانى عن تدريس اللغة الكردية والآشورية والسريانية في المدارس

كشف وزير التربية، دارم طباع، أنه يتم العمل مع المنظمات الدولية لإعادة المدارس التي تحتلها (مليشيا) “قسد” المدعومة من الاحتلال الأميركي إلى الدولة السورية، مؤكداً أنه من غير المقبول إطلاقاً أن يتم تدريس منهاج غير وطني في هذه المدارس لأنه عمل غير إنساني كما أن وزارة التربية لكل أبناء سورية.
وخصص مجلس الشعب جلسته اليوم لمناقشة أداء وزارة التربية بعدما أحيا ذكرى جريمة سلخ لواء اسكندرون عن الوطن الأم سورية، فطالب عدد من أعضاء المجلس بأن تتعامل وزارة التربية بجدية مع وباء فيروس كورونا ومحاسبة المقصرين في توزيع مواد التعقيم، كما شدد البعض على ضرورة قمع ظاهرة التسرب في المدارس وخصوصاً في الأرياف وإعادة الثقة للمدارس الحكومية ومراقبة المدارس الخاصة التي رفعت أقساطها بشكل غير مقبول إضافة إلى منح حصانة للمعلمين أثناء عملهم وإيجاد بدائل لقطع الاتصالات أثناء امتحان الشهادتين الأساسية والثانوية.
وخلال رده على مداخلات أعضاء المجلس أضاف طباغ: “نحن مع تدريس اللغات المحلية وهذا أمر طبيعي ولدينا مدارس أرمنية تدرس باللغة بالأرمنية”، مؤكداً أنه في حال طلب الأكراد أو الآشوريون أو السريان تدريس لغتهم لمدة ساعتين في المدارس فالوزارة لن تتوانى عن ذلك.
وخلال عرضه في بداية الجلسة، بين طباع أن واقع التعليم في سورية ينقسم إلى قسمين، الأول متعلق بأبناء سورية المتواجدين في محفظاتهم والأطفال الذين تم تهجيرهم من مناطقهم إلى تلك المحافظات بفعل الإرهاب وهؤلاء تابعوا تعليمهم في المدارس الحكومية والخاصة وفق أفضل متطلبات الجودة وكانت نتائج امتحاناتهم جيدة ومعظمهم تابعوا تحصيلهم العلمي في الجامعات وقسم أخر أتيحت له منح خارج البلاد.
وأضاف طباع: “أما القسم الثاني فهو المتعلق بأبنائنا السوريين النازحين في دول الجوار والمخيمات والذين غادروا بيوتهم ومناطقهم خلال الحرب على سورية وهؤلاء للأسف يخضعون لقوانين وأنظمة تلك الدول”، مؤكداً أن وزارة التربية في سورية لم تستطع إلزام تلك الدول باعتماد قوانينهم التعليمية للسوريين النازحين الذين يعيشون فيها.
وأكد طباع أن هناك اتفاقيات مع دول الجوار مثل لبنان والأردن تضمن أن الشهادة المعتمدة لديها هي معتمدة لدى وزارة التربية السورية لكن لم يتم منح السوريين تلك الشهادة، مشيراً إلى أنه تم تركهم لرحمة آلاف المنظمات والجمعيات الدولية التي رغم كل الإمكانيات المالية التي رصدت لها لم تحقق العدالة والشفافية والمساواة في التعليم بل خضعوا لمناهج مختلفة لا تخلق لهم قيم إنسانية ولا تربوية ولا تعليمية بل في معظمها نزعات إقليمية أو طائفية بعيداً عن المناهج الوطنية التي اعتمدتها وزارة التربية السورية.
وفيما يتعلق بموضوع مواجهة فيروس كورونا أكد طباع أنه حتى الآن الوضع سليم في المدارس والعملية التعليمية تتم بشكل جيد ولا يوجد أي مشكلة وأنه تم وضع برنامج لإنهاء العام الدراسي في وقته، مؤكداً أن هناك مرونة كبيرة للمحافظين ومدراء التربية والمدارس لاتخاذ أي إجراء للحد من انتشار المرض.
ولفت طباع إلى أنه سيتم استخدام النظام “باء” في عدد من المدارس في السويداء وهي تخصيص ثلاثة أيام في الأسبوع لكل فئة.
طباع أكد أن الوزارة قدمت جهوداً كبيرة للوقاية من انتشار الفيروس بعد افتتاح المدارس بتوفير مواد التعقيم ووجود خطة متكاملة لتأمين هذه المواد حتى نهاية الفصل الدراسي الأول، مشيراً إلى أنه تم تأمين 15 ألف ماسح حراري بالتعاون مع السفارة الصينية في دمشق تم توزيعها على المدارس.
وفيما يتعلق بموضوع التعليم المهني، كشف طباع أن الوزارة تهدف إلى تطوير عدة تشريعات أهمها تعديل قانون إحداث التعليم المهني والمرسوم الخاص بالإنتاج المهني، مؤكداً أنه يتم إعداد مشروع يتضمن إدراج التربية المهنية الزراعية والصناعية والتجارية والسياحية في مناهج التعليم الأساسي لترغيب الطلاب فيها وتحفيز ميولهم في مرحلة التعليم الثانوي للتوجه نحو التعليم المهني وتغيير نظرة الكثير من الناس حول هذا الموضوع.
واعتبر أن هناك الكثير وللأسف مازالوا يعتبرون التعليم المهني أقل درجة من العام رغم أن ساعة عمل لدى العامل المهني تعادل راتب موظف وأي استاذ جامعي، مشدداً على ضرورة تشجيع هذا النوع لأن هذه الشريحة التي نحتاجها في إعادة الإعمار.
وخلال رده على مداخلات الأعضاء، كشف طباع أنه يتم إعداد مشروع مرسوم لتعيين الخمسة الأوائل في التعليم المهني في حال لم يذهبوا لإكمال دراستهم في التعليم العالي، موضحاً أن 70 بالمئة من موازنة الوزارة تذهب إلى هذا التعليم رغم أن عدد طلابه لا يتجاوز 70 ألفاً في هذا العام بينما هناك أكثر من 3 ملايين طالب في التعليم العام وبالتالي فالمعادلة غير صحيحة.
وأكد أن المشكلة ليست في توفير المعدات فهناك مدارس يوجد فيها معدات توازي مناطق صناعية، مشيراً إلى أنه يتم العمل على تطوير منظومة التعليم المهني حتى يصبح الطالب كعامل يتقاضى شهرياً حتى خمسين ألف ليرة بدلاً من ألف.
وفيما يتعلق بموضوع أقساط المدارس الخاصة أكد طباع أنه منذ قدومه إلى الوزارة وهو ضد رفع أقساط هذه المدارس وحاول إصدار قرار بإعادة الأقساط إلى ما كانت عليه لكن مديرية الشؤون القانونية نصحته بالتريث لوجود قانون يتيح للمدارس الخاصة رفع دعوى على الوزارة، كاشفاً أنه من بداية العام القادم سيكون هناك دراسة منطقية للأسعار وفق الخدمات المقدمة.

محمد منار حميجو – الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock