أحياء سكنية بدمشق تضيق بمكاتب تجارة السيارات!

معاناة يومية يعيشها عدد من السكان وخاصة في حي المزرعة الدمشقي من انتشار مكاتب تجارة السيارات؛ معتبرين أنه نشاط تجاري كان قبل الثورة يتخذ من مدينة حرستا مقراً له وانتقل إلى أحياء مدينة دمشق تحت ضغط الأحداث التي رافقت الثورة.
واعتبر مواطنون لـ”الوطن” أن وجود تلك المكاتب في منطقة سكنية مكتظة بالسكان ومزدحمة بفعل قربها من الأسواق التجارية (الصالحية- شارع الحمرا ….) ووجود بعض الوزارات (الأوقاف- المالية- التربية- والمصرف المركزي) والمؤسسات العامة (التجارة الخارجية) ومدينة الفيحاء الرياضية و الأنشطة القائمة فيها والمطاعم والبنوك وبعض مكاتب الشركات التجارية وغياب مواقف نظامية للسيارات جعل المساحة المتاحة لوقوف سيارات سكان الحي ورواد المطاعم وموظفي الوزارات والمؤسسات ضيقة جدا في ظل دخول واستيراد وتوافد كم كبير من السيارات إلى القطر خلال العام الماضي. وما زاد من المعاناة أن لكل مكتب من ٥ إلى ١٠ سيارات تقف في شوارع وحارات الحي.
ولفتوا إلى وجود ممارسات تقليم الأشجار للحيلولة دون وقوف الطيور عليها وإلقاء فضلاتها على السيارات المعروضة للبيع، فضلاً عن استهلاك كميات من المياه لغسيل السيارات يوميا ووقوف كثير من تلك السيارات على أرصفة الشوارع سواء من سيارات المكاتب أو من سيارات السكان الذين لم يعودوا يجدون مكانا لوقوف سياراتهم.
ويضيف مواطنون: من حيث المبدأ إن تجارة السيارات نشاط تجاري مشروع ويعيش منه عدد كبير من الأسر السورية ولكن انتشاره العشوائي في أحياء سكنية مكتظة أساساً يجعل من الضروري إعادة النظر في توزيع تلك المكاتب وتجميعها في منطقة تضمن توفير الخدمات المطلوبة للعاملين فيها وتخفف العبء عن الأحياء السكنية ضمن المدينة.
وأشاروا إلى أن تلك المكاتب كانت قبل الثورة تتخذ من أطراف مدينة حرستا بريف دمشق ومن أطراف أوتوستراد دمشق حمص مقرا لها ولم تكن تشكل ضغطا على المدينة ومن المجدي إعادتها إلى تلك المواقع.
إن مشهد السيارات المعروضة للبيع والشراء أنهى مظاهر الهدوء والحياة السكنية في الحي المذكور وباتت المنطقة تجارية بامتياز تعج بالضجيج والتلوث المناخي والبصري وأثر بشكل كبير على أسعار العقارات السكنية وارتفاع المحلات والمكاتب التجارية وخلق حالة من الازدحام والاكتظاظ المروري الذي لا يمكن السكوت عنه على حد قول القاطنين وهو ينذر بتفاقم الوضع وتزايد أعداد السيارات والمكاتب ما يتطلب اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق هذه الإشغالات والمكاتب.
الوطن