ارتفاع منسوب نهر العاصي .. وإدارة الكوارث تستعد لاحتمال إخلاء مؤقت للمنازل

بيَّنَ عدد من أهالي مدينة حماة لـ«الوطن»، أنهم منذ أكثر من عقدين من الزمن لم يشهدوا ارتفاع منسوب المياه في مجرى نهر العاصي بهذا الشكل الذي هو عليه اليوم، نتيجة الهطل المطري الغزير الذي جعل النهر يفيض.
وأوضحوا أن آخر فيضان للنهر وتسببه بغرق الشوارع والعديد من المنازل في الأحياء المنخفضة، كان في 15 شباط بالعام 2003.
كما ذكر العديد من المواطنين في منطقة الغاب، أن الأمطار الغزيرة التي تشهدها محافظة حماة، أدت اليوم لغرق عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية الواقعة بين بلدتي شطحة والرصيف، إضافة إلى تضرر منازل في قرية الحميدية وقليدين بسهل الغاب نتيجة العاصفة المطرية الراهنة.

وبيَّن المكتب الإعلامي في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب لـ«الوطن»، أن الفرق المختصة تواصل أعمالها في فتح وتنظيف مجاري السيول المائية في المناطق المذكورة وفي شطحة، وذلك في إطار الجهود المبذولة للحد من مخاطر تجمع المياه وحماية الأراضي الزراعية والمنازل، وضمان انسياب المياه بشكل آمن مع الهطلات المطرية.
وأوضح أنه لم تسجل أي إصابات بشرية في القرى والمناطق التي شهدت هطلات مطرية غزيرة وتدقق السيول.
ولفت إلى أن فرق الطوارئ ضمن غرفة عمليات الطوارئ المركزية، هرعت لفتح المجاري وتصريف المياه، وتقييم حجم الأضرار تمهيداً للاستجابة اللازمة.
ومن جانبه، ذكر اختصاصي التأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث مازن قره بيلو لـ«الوطن»، أن ارتفاع منسوب المياه في نهر العاصي بهذا الموسم المطري غير المسبوق منذ سنوات طويلة، نتيجة الهطلات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة منذ مساء السبت الماضي، استدعى توجيه تنبيه إلى السكان المقيمين في مدينتي جسر الشغور ودركوش والقرى الواقعة على مقربة من ضفاف النهر لأخذ الحيطة والحذر.
وقال: وبناءً على تقييم المخاطر المتوقعة، أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث التنبيه المشار إليه، الذي يتضمن استمرار ارتفاع منسوب مياه النهر خلال الساعات القادمة، الأمر الذي قد يعرض عدداً من المنازل القريبة من النهر لخطر تسرب المياه إليها.
وفي سياق المقارنة الموسمية، تجدر الإشارة إلى أن الموسم المطري السابق تميز بانخفاض مستويات الهطل المطري، بخلاف الموسم الحالي الذي شهد كميات وفيرة من الأمطار ناتجة عن فعاليات جوية متتالية أسفرت عن ارتفاعات متواصلة في منسوب المياه، ولذلك جرى نشر التنبيه عبر معرفات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالإضافة إلى معرفات الدفاع المدني ورفع مستوى الجاهزية في المراكز القريبة من المناطق المعرضة للخطر.
وفيما يتعلق بالإجراءات الاستباقية المتخذة لدرء خطر فيضان النهر، أكد قره بيلو، أن
الإجراءات الاستباقية تشمل الاستعداد لاحتمال اتخاذ تدابير إخلاء مؤقت للمنازل القريبة من النهر في حال استمرار ارتفاع المنسوب.
كما جرى إبلاغ وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي والتنسيق معها لتنبيه المزارعين المعرضة أراضيهم لخطر الغمر بفعل ارتفاع منسوب النهر.
وأضاف: تؤكد وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جاهزية فرقها على مدار الساعة للاستجابة لأي حالة طارئة، وتقديم الدعم اللازم للأهالي في حال تطلّب الأمر تنفيذ عمليات إخلاء أو تدخلات ميدانية.
حماةـ محمد أحمد خبازي