الأمطار تبشر بإنتاج وفير.. عفيف لـ”الوطن” الزراعة في خطر حقيقي والفلاح مازال يخسر

بيّن الخبير الزراعي أكرم عفيف في تصريح لـ “الوطن”، أن الأمطار الغزيرة التي عمت البلاد خلال موسم الشتاء الحالي رفعت من منسوب المياه في السدود، وأصبح لدينا مخزون مائي جيد وتعطي مؤشراً إيجابياً بأن إنتاج المحاصيل الشتوية سيكون وفيراً، مثل القمح والشعير والكزبرة والكمون وغيرها، مشيراً إلى أن الأمطار التي عمت البلاد كانت غزيرة وهطلت خلال مدة قصيرة وهي تحصل في حالات التطرف الطقسي والتغيرات المناخية.
وبيّن بأن نسبة الأمطار الغزيرة ستكون فائدتها الكبرى حتماً للمحاصيل البعلية أكثر من المروية، باعتبار أن غزارة مياه السدود ستغطي حاجة المحاصيل المروية، كما سيكون لها تأثير إيجابي على المراعي التي ستتوافر بالشكل الكافي والمطلوب للثروة الحيوانية.
وحول واقع الزراعة لفت عفيف إلى أن الزراعة في خطر حقيقي والفلاح مازال يخسر بسبب سياسة التسعير وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وعدم القيام بتمويل العملية الإنتاجية الزراعية بالشكل المطلوب، مبيناً بأن وزارة الزراعة أعلنت عن برنامج “القرض الحسن” لدعم مزارعي القمح، وهو عبارة عن قرض عيني يتضمن البذار والأسمدة من دون فوائد، وهذا الأمر إيجابياً لكنه غير كاف، وخصوصاً أن عملية إنتاج القمح بحاجة للبذار والأسمدة للمازوت ولأجور فلاحة الأرض وغير ذلك، مبيناً أن الحكومة تدعم الفلاح لكن الدعم غير كاف.
وأوضح عفيف أنه لغاية تاريخه لم يتضح إلى أين تتجه السياسة الزراعية في سوريا، لافتاً إلى أن إزالة العقوبات أسهمت في إلغاء القيود التي كانت مفروضة على سوريا خلال فترة حكم النظام البائد، وأدى إلى توافر المواد الزراعية في السوق بكل أنواعها عبر استيرادها من الخارج، لكن الاستيراد ممكن أن يكون خطراً على الإنتاج الزراعي المحلي، ولوحظ ذلك عند السماح باستيراد الفروج المجمّد وبأسعار أقل من تكلفة الفروج المحلي، وهذا الأمر أدى إلى حدوث خسائر لمربي الفروج وخروج نسبة من المربين عن التربية.
رامز محفوظ