انطلاق فعاليات “مهرجان قلم 6” احتفاءً بجمال الحرف وأصالة التراث في ثقافي أبو رمانة

افتتح مساء اليوم في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، معرض فني لمجموعة من الفنانين الشباب، ضمن فعاليات مهرجان “محبة قلم” لفنون الخط العربي والزخرفة، بدورته السادسة، التي تنظمه جمعية “بيت الخط العربي والفنون” بالتعاون مع مديرية ثقافة دمشق و”مؤسسة مجلس المرأة السورية”.
وضم المعرض أعمالاً تنوعت بين الخط الكلاسيكي والحروفي التشكيلي بمختلف أساليبه وتقنياته.
الارتباط الوثيق
أوضحت رئيسة الجمعية ريم قبطان في تصريح لـ”الوطن” أن المعرض يعد الفعالية الثالثة خلال مهرجان “محبة قلم”، لنقدم من خلاله باقة من أجمل ما أبدعت أقلام وألوان الفنانين الشباب الذين اجتمعوا من مشارب متعددة، وقَدِموا ليعرضوا منجزهم الإبداعي.
وأكدت أن أنواع الخطوط المستخدمة كثيرة ومتنوعة، منها الرقعة والنسخ والثلث والكوفي والفاطمي والمصحفي، بواقع ٧٠ عملاً فنياً لحوالى ٤٠ مشاركاً مختلفين فيما بينهم بالمعرفة والثقافة، مشيرة إلى أن هذا ما أفضى إلى تنوع منجزهم، لأن بعض اللوحات نُفّذت بطريقة الكتابة على الورق ومجموعة أخرى نُفّذت بالطريقة التشكيلية التي تعتمد دراسة التشكيل الحرفي وتنفيذه بألوان الأكرليك.
وبيّنت قبطان أن المعرض يأتي ليركز على الارتباط الوثيق بين اللغة وحاملها الجمالي وهو الحرف العربي، ويسلط الضوء على دوره كحضن للتراث ومعبر عن الهوية.
خطوط مختلفة
من جانبه الفنان محي الدين الصباغ أوضح أن فكرة المعرض تأتي من أهمية الاحتفاء بالحرف العربي بالتزامن مع الاحتفال بيوم اللغة العربي، وهو ما يعكس الارتباط الوثيق بينهما، فهو الحامل للغة والمعنى، وتعد فنونه والزخرفة المرتبطة به تعبيراً عن تراثنا وحضارتنا أمام العالم.
وقال الشاب الذي يدرس في كلية الشريعة: “هذه مشاركتي الرابعة على التوالي ضمن المهرجان، ولفتني الشكل الهندسي الجميل للخط العربي، وقمت بإنجاز عدة أعمال ببعض الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة، مستخدماً خط الثلث في لوحتي التي قدّمتها اليوم، بينما استخدمت خطوطاً مختلفة في لوحات أخرى.
جمالية عالية
على الجانب الآخر، يعمل أحمد اليغشي في التصوير الفوتوغرافي، ليكتشف جمالية عالية جداً لتداخل الأحرف بتكوين الصورة، ولا سيما أنه اعتمد توثيق الأبنية والحارات الشعبية القديمة في مدينة دمشق، متخذاً من عدسة الكاميرا عيناً ثالثة يفتش من خلالها عن الجمال في البيئة الدمشقية.
وقال: “هذه أول لوحة أشارك فيها وبالطبع لن تكون الأخيرة، ولفتني لأنجزها تكوين المشهد الساحر في أحد الأبواب الدمشقية ضمن قصر العظم الأثري في دمشق، فقمت بطباعة الصورة التي التقطتها على القماش وأضفت النص (دمشق.. أنت الزمان لمن لا زمان له).
وبيّن أنه استخدم الخط الكوفي المصحفي ذا الحواف الحادة بواسطة الأكرليك، محاولاً خلق نسيج متكامل بين الخط والصورة التي التقطها ضمن إحدى قاعات قصر العظم
وكشف أنه سيقوم لاحقاً بتطوير أدواته وأسلوبه ليرسم الصورة بالألوان بدلاً من طباعتها، مؤكداً أن هذا الأمر يستهويه كثيراً وينقل من خلاله مشاعره للقماش.
مصعب أيوب