العناوين الرئيسيةمنوعات

سلوى دحدوح سوريا تتألق في ملتقى أقرأ الإثرائي

أطلق مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) الإثنين 28 يوليو ملتقى أقرأ الإثرائي لفئة الكبار وسط مشاركة 30 طالباً وطالبة من 14 دولة عربية، ليخوضوا تجربة معرفية مختلفة تضم مجموعة من المحاضرات والورش والحوارات المتنوعة، يقدمها نخبة من الكتّاب والمفكرين والأدباء، ويستمر حتى 10 أغسطس.

يأتي هذا الملتقى كمرحلة من مراحل مسابقة أقرأ بدورتها العاشرة، حيث يمر المشارك بمرحلة التسجيل ثم التصفيات فالمقابلات الشخصية، ليتأهل بعد ذلك خمسون مشاركاً موزعون على الملتقى الخاص بفئة الصغار وآخر لفئة الكبار.

ويسعى ملتقى أقرأ الإثرائي لتقديم تجربة نوعية للمشاركين من خلال برنامج معد خصيصاً لهم، يجمع بين المحتوى الثقافي المميز والبيئة المحفزة على تطوير المهارات الشخصية وجوانب الإبداع.

يرتكز الملتقى على العناصر الإنسانية بشكل أساسي، ما يتطلب تكوين بيئة مشجعة على استكشاف عوالم القراءة والتعددية الثقافية من خلال تنوع البرامج في مجالات ثقافية عدة.
ويتأهل من الملتقى ستة مشاركين للحفل الختامي للمنافسة على لقب “قارئ العام للعالم العربي”، الذي سيقام 5-6 ديسمبر المقبل.

وفي هذا السياق عبرت المشاركة السورية سلوى دحدوح في حديثها للوطن عن تجربتها الفريدة في الملتقى قائلة: بالنسبة لي، لم يسبق لي الاحتكاك مع هذا العدد من الجنسيات والخلفيات في حياتي؛ لذا أشعرتني هذه التجربة بالتجديد والرغبة في التعرف إلى ثقافات وعادات متنوعة؛ علماً أن ممارستنا للنقاش والقراءة بشكل دائم جعلنا نجتمع على الهموم العربية المشتركة ونشعر بالانتماء غير آبهين بحدود سايكس بيكو.

وأضافت: كذلك اكتشفت أن القراء النهمين استطاعوا بقراءاتهم إخراج الشباب السوريين من الصورة النمطية إلى اعتبارهم شباباً واعيين مطلعين.

ولفتت إلى أن الهم السوري هو ما انطلقت منه في هذه المسابقة؛ وأن مراجعتها الأولى كانت عن كتاب خاوية لأيمن العتوم يحكي صوراً من الواقع السوري.

وأردفت قائلة : أتمنى بذلك أن أمثل بلدي بشكل لائق…، أعلم أن الشعارات الرنانة مزعجة وأنا لا أحبها، لكنني أود أن أقول أن يعمل كل منّا فيما يحب بكل شغف ويترك الباقي للزمن، إذ إن العمل رمز للنتاج، والسوري سيبقى رمزاً للإبداع طوال الدهر.

وختمت بالقول: أما بالنسبة لخططي المستقبلية فأنا أخطط لزيادة التنويع في قراءاتي بعد الملتقى واستثمار ما تعلمناه.

هذا وتعد مسابقة (أقرأ) تجربة صانعة للتحوّل تستهدف طلاب وطالبات المدارس والجامعات بالإضافة إلى المعلمين والمعلمات في الدول العربية.

استهلت فصولها الأولى في المنطقة الشرقية 2013م، لتكبر وتصبح بعد ذلك مسابقة سنوية على مستوى الوطن، وفي عام 2022م سافرت إلى جميع أنحاء الدول العربية كمسابقة إقليمية.

تسعى إلى نشر ثقافة القراءة وتقدير المعرفة في المجتمع من خلال تقديم برامج ثقافية نوعية تسهم في تمكين القراءة وزيادة الوعي وغرس مفاهيم الاطلاع والقراءة والإنتاج الثقافي المكتوب باللغة العربية.

مسابقة تنافسية تعمل على تطوير مهارات وقدرات المشاركين من ناحية البحث والقراءة والكتابة والنشر والتحرير والإلقاء.

يقدم الطالب للمشاركة في المسابقة مراجعة لكتاب من اختياره ويحكي تجربته الملهمة معه، ويتدرج المشاركون عبر عدة تصفيات للتأهل إلى ملتقى أقرأ الإثرائي الذي يُقام في مركز إثراء، ويجتمع فيه أفضل القراء المشاركين من جميع أنحاء العالم العربي، لخوض تجربة ملهمة، كما يضم الملتقى مجموعة من المحاضرات والورش والحوارات المتنوعة، ويقدمها نخبة من المثقفين، ويتأهل أفضل المشاركين في ملتقى أقرأ الإثرائي إلى الحفل الختامي.

أكثر من 225 ألف مشارك ومشاركة من جميع أنحاء العالم العربي شاركوا في المسابقة.
تهدف إلى:
تحسين مرتبة العالم العربي في المؤشرات العالمية لمعدلات القراءة.
رفع الوعي بأهمية القراءة لدى الأفراد والمؤسسات والحكومات.
اكتشاف المواهب وتطوير مهاراتهم المعرفية واللغوية وصناعة القدوات.
توفير منصة للتواصل الثقافي والمعرفي بين القراء والكتّاب.

يحتفي مركز إثراء بالدورة العاشرة لمسابقة أقرأ، وهو ما يميز هذه النسخة لهذا العام .
سجل في المسابقة هذا العام أكثر من 192 ألف طالب وطالبة من جميع الدول العربية.
في هذه السنة تم التركيز على أن يجمع البرنامج بين الورش المكثفة الطويلة والورش القصيرة، فبعض الورش تستمر لعدة أيام مثل ورشة الكتابة وورشة المناظرة، حتى نجمع بين المهارات التي نريد أن يتعمق القارئ فيها، وبين المعارف التي تحتاج إلى المرور بها واكتشافها.

بالإضافة للورش النوعية المقدمة في الملتقى، ربما يكون أهم أثر في هذه التجربة يتشكل من خلال لقاء المشاركين ببعضهم، أن يلتقي القارئ في السعودية من المنطقة الشرقية بقارئ آخر في الرياض أو تبوك أو نجران، والقارئ من المغرب أو مصر أو تونس أو العراق.

هذا التنوع الثقافي يزرع في المشاركين القدرة على التواصل والحوار الثقافي واكتشاف عوالم في القراءة مختلفة.
واحدة من أهم المهارات التي يسعى الملتقى إلى تعزيزها هي قدرة القارئ على مشاركة قراءاتها والتعبير عنها.

كل من يصل للملتقى هو قارئ جيد، وبعضهم يملك حصيلة جيدة من القراءة، لكن بعضهم ربما لم يتعود على مشاركة قراءاته مع الآخرين، لذلك في الملتقى فقرة يومية ثابتة، يقف فيها المشارك أمام باقي المشاركين ويتحدث عن كتاب قرأه ويدير النقاش والحوار مع بقية المشاركين، وبعض المشاركين بفضل هذه الفقرة عادوا وأنشؤوا أندية قرائية سواء في المدرسة أم الجامعة.

يتم التركيز في الملتقى على تكوين العادات، لأن العادة هي ما يستمر غالباً، ففي بداية كل يوم يقرأ المشاركون اقتباساً من كتاب وأحياناً لوحة فنية أو مقطعاً مرئياً، ويستلهم المشاركون منها لكتابة أي نص، حتى ينمّي فيهم القدرة على التعبير عن الأشياء بمختلف أشكالها.

بقدر ما تسعى المسابقة لاكتشاف القرّاء النوعيين في العالم العربي، تسعى أيضاً لتقديمهم إلى نماذج وقدوات لجيلهم، وهذا من شأنه أن يرفع الوعي بأهمية القراءة على مستوى الأفراد والمجتمعات، حيث لا يقتصر أثر المسابقة على من وصل للملتقى بل يمتد لكل طالب وطالبة، وأن تكون المسابقة حافزاً للقراءة ومشاركة فعل القراءة.

محمد راكان مصطفى

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock