عضو إدارة حمص الفداء خالد الزير: نجاحاتنا ثمرة الجهد والعمل الجماعي

تعتبر كرة السلة في نادي حمص الفداء من أبرز الرياضات التي شهدت تحولاً كبيراً في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل التضافر الفعال بين الإدارة والفنيين واللاعبين، ولم تأتِ هذه النجاحات من فراغ، بل هي نتاج تخطيط سليم وجهود متواصلة لرفع مستوى اللعبة على كل الأصعدة، فقد تمكنت الإدارة الحالية من معالجة التحديات المالية والفنية بشكل احترافي، ابتداء من تجهيز ملعب القدم في النادي وبناء المنشأة وإعادة تقويم هيكلية الكهرباء والكاميرات حتى اللوحات الخارجية، كل هذا وفّر بنية تحتية ساعدتها في خطواتها بتجهيز فريق تنافسي قادر على العودة إلى الأضواء، لا بل بات من أقوى المنافسين على اللقب.
في هذا السياق، التقت الوطن أون لاين عضو إدارة النادي الكابتن خالد الزير، للحديث عن هذا التحول الكبير وتفاصيل عمل الإدارة في الفترة الأخيرة، إضافة إلى طموحات النادي في المستقبل عبر الحوار التالي:
كيف ترى مستوى سلة حمص الفداء بوجود الإدارة الحالية؟
عندما تكون البداية صحيحة على صعيد تنظيم أمور النادي، فإن النتائج الإيجابية حتماً ستظهر، عندما وصلنا إلى الإدارة، قررنا فصل كرة السلة عن كرة القدم من الناحية المادية، حيث توليت أنا والكابتن تامر الحافظ المسؤولية الكاملة عن الجوانب المالية، لكن قراراتنا لم تتجاوز حدود إدارة النادي، بل كانت بالتشاور مع كامل أعضاء الإدارة بتوجيه من رئيس النادي. وبفضل هذه الإدارة الناجحة، تمكنا من تأمين الجانب المادي وتنظيمه.
وهدفنا دائماً كان رفع مستوى الألعاب في النادي، وعودة حمص الفداء إلى مكانه الطبيعي، والارتقاء به محلياً وعربياً. هذا كان هدفنا منذ البداية، ونجحنا في تحقيقه بعد أن تخلصنا من فكرة الهبوط إلى الدرجة الثانية، وتمكنا من التأسيس لانطلاقة قوية لكرة السلة، بتأهلنا إلى دوري الأضواء ومشاركتنا الناجحة في بطولة الأندية العربية، وكذلك تحقيقنا لقب بطولة الدرع.
أنتم نجحتم في إعداد فريق منافس، فهل تعملون في الوقت نفسه على تطوير قواعد اللعبة؟
بالطبع، وضعنا تطوير القواعد ضمن أولوياتنا، نحن نعمل على عدة جبهات، سواء دعمنا الفريق الأول بأفضل اللاعبين المحليين والأجانب، أم دعمنا فرق القواعد بشكل هادئ ومدروس، لأننا نؤمن بأن القواعد هي أساس بناء جيل سلوي واعد، هناك أشخاص يعملون بجد على هذا الأمر مثل الكابتن طارق الأتاسي وحسام رعد، اللذين يتابعان كل تفاصيل اللعبة.
قمنا بتأمين موارد مادية لبناء صالة تدريبية خاصة بالنادي، وهي ستسهم في رفع مستوى اللعبة بشكل عام، وعندما يتم تشغيل هذه الصالة، سنعمل على تأمين مدرب إعداد بدني محترف، إضافة إلى مدرب مهارات.
ماذا تتوقع لسلة حمص الفداء من نتائج هذا الموسم؟
نحن نعمل بهدوء وتركيز عال في تحضير الفريق الأول للدوري المنتظم، المنافسة هذا الموسم ستكون قوية، لأن جميع الأندية قد تحضّرت بشكل جيد ودعمت صفوفها بأفضل اللاعبين المحليين والأجانب، وهذا سيزيد المباريات نكهة تنافسية قوية، فريقنا يشهد تحسناً ملحوظًاً من يوم لآخر، واللاعبون معنوياتهم مرتفعة.
هدفنا هذا الموسم هو المنافسة بقوة على لقبي الدوري والكأس إن شاء الله، كما نتطلع لمشاركة جيدة في دورة دبي الدولية المقبلة، سواء على صعيد الظهور الفني أم النتائج الرقمية للفريق.
هل سيكون الدوري القادم قوياً بوجود اللاعبين الأجانب؟
وجود اللاعب الأجنبي في أنديتنا يعد إضافة جيدة من الناحية الفنية، لأن اللاعب الأجنبي يمتلك أدوات ومهارات فردية عالية المستوى، ما يتيح استفادة اللاعب المحلي من هذه الخبرات، إضافة إلى ذلك، فإن اللاعبين الأجانب سيضفون نكهة تنافسية وهجومية قوية على جميع مباريات الدوري.
البعض يقول إن السلة السورية متراجعة، ما رأيك؟
هذا الكلام صحيح، السلة السورية في تراجع مستمر، وهذا التراجع هو نتيجة تراكمات لسنوات طويلة لم تتم معالجتها، الاتحاد السوري لكرة السلة الحالي يحمل عبئاً ثقيلاً، لأن الوضع العام للعبة لا يطمئن، يجب أن تتعاون جميع الأندية مع الاتحاد من خلال العمل الصحيح والجيد، وحينها سنجني ثمرة هذا الجهد، وستتطور اللعبة بشكل موازٍ لحجم العطاء.
كيف يمكن أن نصنع جيلاً سلوياً واعداً للمستقبل؟
هذا الموضوع لا يمكن أن يتم في يوم وليلة، بل هو بحاجة إلى عمل كبير وجهد مضن وتخطيط سليم وتنفيذ دقيق، يجب أن يكون هناك متابعة مستمرة ودعم غير محدود بكل أشكاله، علينا أن نتحلى بالصبر والهدوء ضمن خطة عمل تتعاون جميع الأندية على تنفيذها. في النهاية، سيؤدي هذا إلى نتائج جيدة، وسنتمكن من تقديم لاعبين متميزين سينضمون إلى المنتخبات الوطنية في جميع فئاتها.
الوطن