غيضٌ من فيض…النقطة 12 تفضح كذب تنظيم “قسد” وتلاعبه الإعلامي والميداني

بينما أكدت العملية المحدودة التي نفّذها الجيش العربي السوري في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، حالة الانضباط التي يتميز بها وحرصه على حياة المواطنين وممتلكاتهم من دون أي تمييز، كشفت في الوقت ذاته أساليب الكذب والتدليس التي يمارسها تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية – قسد”.
حالات الكذب والتدليس التي سار عليها “قسد” لم تبدأ من معركة حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، بل منذ توقيع اتفاق العاشر من آذار في العام الماضي، الا ان المعركة الأخيرة أظهرت هذا الكذب بشكل جلي.
خلال العمليات وبهدف الحفاظ على أرواح المدنيين عمد الجيش العربي السوري إلى نشر خرائط للمواقع التي ينوي استهدافها بحكم أنها مواقع يستخدمها “قسد” لقصف قواته والمدنيين والمؤسسات والدوائر الحكومية.
وفي سياق الكذب الذي يمارسه “قسد”، زعم أن “النقطة ١٢”، التي حدّدها الجيش كموقع للتنظيم هي مستشفى، وقد انطلقت هذه الكذبة على بعض وسائل الإعلام وجرى اتهامه بقضف مستشفيات، لكن الصور من الموقع الذي استهدفه الجيش تثبت زيف مزاعم التنظيم، وأنه منصة لاستهداف الجيش بالقذائف والرشاشات الثقيلة .
أساليب الكذب والتدليس التي اتبعها التنظيم لم تقتصر على حادثة واحدة بل هي غيض من فيض، ومن بينها أنه سبق في بداية المعركة أن نفى نفياً قاطعاً وجود أي مقاتل من مقاتلي “قسد” في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، في حين أعلن بعد ذلك في بيان ترحيبه “بعرض القوى الدولية الوسيطة إعادة تموضع القوات الموجودة في الشيخ مقصود إلى شرق الفرات”.
عملية الجيش المحدودة التي نفّذها في الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، ما كان ليقوم بها إلا بعد أن استنفد كل الوسائل من أجل تطبيق اتفاق الأول من نيسان الماضي، والذي ماطل ورواغ تنظيم “قسد” وتهرّب من تنفيذه، ووصل به الأمر إلى الغدر بعناصر قوى الامن الداخلي وإطلاق النار عليهم.
وأكثر ما يدل أساليب الكذب التي ينتهجها “قسد” هو عدم تنفيذه أي بند من بنود اتفاق العاشر من آاذار الذي ينص على دمج مؤسسات ما تسمى «الإدارة الذاتية» في شمال وشمال شرق سوريا التي يعدّ “قسد” ذراعها المُسلّح، في وزارات ومؤسسات الدولة السورية، وذلك على الرغم من استمرار جهود الحكومة السورية لتنفيذ الاتفاق وذلك حرصاً من القيادة السورية على الوحدة الوطنية والجغرافيا السورية.
المرونة الكبيرة التي أبدتها القيادة والحكومة السورية من أجل توقيع اتفاق العاشر من آذار انطلقت فيها من أن همّها الأول النهوض بالبلاد المدمّرة جراء الحرب وإعادة إعمارها وتنمية الاقتصاد، بحيث ينعكس الأمر إيجاباً على عموم البلاد، لكن “الإدارة الذاتية” و”قسد” في تصريحاتهما العلنية كانا يقولان شيئاً وفي جولات المفاوضات لتنفيذ بنود الاتفاق يقولان شيئاً آخر، وهو ما يدل على “مماطلة ومراوغة” من قبل “الإدارة الذاتية” و”قسد” للتهرب من استحقاق تنفيذ بنود الاتفاق.
ولم تكتف “الإدارة الذاتية” و”قسد” بذلك بل راحا يوجهان اتهامات باطلة للحكومة السورية بأنها هي من تعرقل تنفيذ الاتفاق، وأخرى إلى الجيش والقوى الأمنية بالاعتداء على مواقع التنظيم، لكن معركة حلب فضحت بما لا يدع مجالاً للشك أساليب الكذب التي ينهجها هؤلاء، ليس أمام الشعب السوري وإنما أمام العالم اجمع، وهو ما دلت عليه المواقف الدولية إزاء معركة حلب.
الوطن