محلي

2500 سائح يزورون “الحصن”.. وعجلة السياحة بدأت تدور

بين معاون رئيس دائرة الآثار بقلعة الحصن حازم حنا لـ«الوطن» أن عام 2018 شهد زيادة كبيرة وملحوظة بعدد السياح العرب والأجانب لقلعة الحصن تجاوز عشرة أضعاف مقارنة بعددهم في عام 2017، موضحاً أنه تمت إعادة افتتاح كوة التذاكر بالقلعة في منتصف شهر تشرين الأول من العام الماضي.

وقد بلغ عدد زوار القلعة خلال 4 أشهر (منذ افتتاح الكوة حتى تاريخه) نحو 2500 سائح بينهم 422 زائراً من الأجانب و205 زوار من العرب والباقي من السوريين.

وأشار إلى أن أغلب السياح الأجانب هم من الجنسيات الروسية والصينية والإيطالية والفرنسية، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تتضاعف أعداد الزوار السوريين والعرب والأجانب عشرات المرات خلال الموسم السياحي هذا العام وفي الأعوام المقبلة.

ولفت إلى أن القلعة بدأت تستعيد عافيتها يوماً بعد يوم وبدأت حركة السياح والزوار للقلعة تزداد شيئاً فشيئاً، منوها بأن القلعة حققت إيرادات بقيمة 240 ألف ليرة سورية منذ افتتاح كوة التذاكر وحتى تاريخه، مبيناً أن سعر تذكرة الدخول للسائح الأجنبي بقيمة 500 ليرة سورية للشخص الواحد وأن سعرها للسوري بقيمة 75 ليرة سورية وللطلاب وللعسكريين بقيمة 50 ل. س.

وكشف حنا أنه مع بداية شهر نيسان المقبل ستبدأ عمليات تجهيز 3 غرف في البيت العثماني للقلعة بهدف استخدامها كمستودع لحفظ وتجميع اللقى الأثرية في القلعة وذلك على نفقة الجانب الهنغاري بحسب الاتفاق المبرم، لافتاً إلى أنه تمت الموافقة من المديرية العامة للآثار والمتاحف على تخصيص مبلغ 20 مليون ليرة سورية للبدء بتنفيذ مشروع ترميم الأماكن الخطرة في القلعة وإعادة تأهيل الحمامات فيها ووضعها بالخدمة قبل بداية الموسم السياحي القادم، مبيناً أن أولويات الترميم في القلعة تقسم إلى قسمين الأولى إنشائية لترميم الركيزة والقوس الواقع في الجهة الجنوبية من قاعة الفرسان واستبدال بعض أحجار الأقواس المتضررة، والثانية أولويات سياحية من أهمها إعادة تأهيل الممر الاحتياطي الذي يبدأ من جانب الكنيسة ويصل إلى الساحة عند الطاولة المستديرة وهو حل أفضل حالياً لتخديم السياح لكون تكلفة إعادة تأهيل الدرج الرئيسي في الساحة الداخلية كبيرة جداً ولا تتوافر حالياً الاعتمادات التي تسمح بترميمه.

وبين أنه تم الانتهاء من تنفيذ عدة أعمال تأهيل في القلعة منها الانتهاء من عزل وترميم برج الكنيسة فيها وترميم الزاوية الجنوبية الغربية لإنقاذها والحفاظ على الرسومات الجدارية الموجودة على الجدار الشمالي للكنيسة، إضافة إلى الانتهاء من إعداد استمارة تقييم الأضرار لجميع الأماكن المتضررة في القلعة وسبل معالجتها وتأهيلها وإعداد إضبارة ترميم لجميع الأجزاء المتضررة وتحديد أولويات الترميم، لافتاً إلى أن الحجارة التي تستخدم في عمليات الترميم يتم جلبها من مقلع اسمه المقطع في بلدة عمار الحصن لكون هذه الحجارة تتمتع بروح مماثلة لروح الحجر الأساسي والقلعة مبنية منه بالأساس، مؤكداً بأن نحت وجوه الأحجار الجديدة مختلف عن نحت وجوه القديمة وهو أمر مقصود بهدف إظهار حجم العمل الذي تم القيام به للزوار والسياح.

وأكد حنا أن المديرية العامة للآثار والمتاحف بالشراكة مع جامعة بيتر باز ماني في هنغاريا تقدمت بطلب إلى منظمة اليونيسكو لإنجاز مخطط إدارة الموقع للقلعة، إضافة إلى الشركاء المحليين في محافظة حمص ومديرية السياحة ومجلس مدينة الحصن والمجتمع المحلي وغيرها من الجهات العامة، مبيناً أن المرحلة الأولى من المخطط تتضمن إعداد المخطط التوجيهي للموقع والذي يمتد على فترة عامين كاملين يتم خلالهما إعداد مخططات رقمية للقلعة وجمع الوثائق المتوافرة عن القلعة في مكتبات الدول الأجنبية وخاصة الأوروبية منها وإعداد مخطط لتسمية فراغات القلعة ودراسة وتوثيق المراحل التاريخية لكل جزء من أجزائها وغيرها من الدراسات التي لا بد من إنجازها للحصول على بنك معلومات متكامل عن القلعة ليتم التمكن لاحقاً من دراسة إعادة تأهيلها بالشكل الأمثل وتطوير الاستثمار السياحي في هذا الصرح التاريخي والأثري المهم.

نبال إبراهيم

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock