أعمال تعكس فرحة النصر في معرض فني بثقافي المزة بمناسبة الذكرى الأولى للتحرير

افتتح مدير تربية دمشق، الدكتور أيمن ياسين معرض “الفن والنصر”، في المركز الثقافي بحي المزة بدمشق ظهر اليوم، بمناسبة الذكرى الأولى للتحرير.
وقدّم طلاب المراكز التربوية للفنون التشكيلية في دمشق بعضاً من أعمالهم التي عكست فرحة النصر وتجلت فيها روح الحب والتعاضد المجتمعي.
نشوى النصر
كشف مدير تربية دمشق في تصريح لـ”الوطن” أن الأعمال المشاركة في المعرض عبّرت عن نشوة النصر وعن ذكرى التحرير الأولى. لافتاً إلى أن المعرض حمل الكثير من الرسائل، وكانت في مقدّمتها رسالة الحب الأسمى ورسالة السلام.
وقال: “منّ الله علينا أننا عشنا إلى هذه الأيام، أيام النصر والتحرير، فأنعم الله علينا بالنصر وعادت بلادنا إلى قيمها وأصالتها، وأشرقت على تلالها وجبالها وكامل أرجائها شموس العزة والكرامة، وإن ما رأيناه اليوم في المعرض ليس سوى جزء بسيط مما يجول في نفوس طلابنا وكوادرنا التدريسية، وإننا في هذا المعرض لم نر لوحات عادية ورسومات ملونة فحسب، بل رأينا قلوباً تنبض بالحب والإبداع ونفوساً توّاقة للفرح والكرامة وأرواحاً تتشوق لرسم أمل مُشرق في بناء سوريا الجديدة، فبارك الله بهذه القلوب، وبارك الله بجميع كوادرنا التعليمية”.
أهمية الفنون
من ناحيته، بيّن مدير المراكز التربوية للفنون التشكيلية جلال الغزي لـ “الوطن” أن المعرض يأتي بالتزامن مع الذكرى الأولى للتحرير وانتصار الإرادة والكرامة على الهمجية والظلم، وهذا المعرض هو نتاج مشاركات طلاب المراكز التربوية للفنون التشكيلية المنتشرة في عدد من مدارس مدينة دمشق، والتي يبلغ عددها ١٣ مركزاً، وهي مراكز مجانية بالمطلق وشارك طلابها في عدد من المسابقات وحصدوا بعض الجوائز.
وقال: “انطلاقاً من أهمية الفنون في بناء شخصية الطفل ودعماً للمواهب، عملت وزارة التربية على إنشاء مراكز فنون تُعنى بالرسم والفنون الأخرى من المواهب، والاهتمام بمادة التربية الفنية لتطوير مهارات وقدرات معلمي الفنون في المدارس وربط المدارس بالمراكز، ولتطوير إدراك الطالب الحسيّ وتنمية شخصيته، وجعله يتلمّس الجمال في كل ما يحيط به”.
وأكد أن أهم ما تُعنى به هذه المراكز هو الرسم والنحت والعمل اليدوي والخط العربي وتصميم الأزياء والحفر والطباعة، إضافة إلى بعض الدورات لطلاب كليتي العمارة والفنون الجميلة.
المتابعة العالية
وأكد الفنان محمد الركوعي أن المعرض يجمع الكثير من المواهب التي تستحق الوقوف مليّاً عندها، والتي تُبشٰر بمستقبل جيد جداً بجيل سيُقدّم كل ما هو جميل.
داعياً الجهات المعنية إلى تأسيس ما يدعى بـ”مراكز المتابعة العالية” لهذه المواهب والتي يُدرج فيها من يثبت تفرّدهم في الموهبة وتقديمهم لما هو فذ وجميل وإبداعي ومختلف عما يقدّمه أولئك الذين يمارسون الرسم والتشكيل والحرف اليدوية لمجرد التسلية وإمضاء الوقت.
وشدّد على ضرورة تخصيص مدرّسين متخصصين بالتربية الفنية لتدريب وتنمية مواهب هؤلاء الطلاب، وهم مختلفون عن الفنانين، فالفنان يمتلك الموهبة ويعمل عليها ولكن ليس بالضرورة يمكنه نقلها أو تعليمها، وهو الأمر الذي يتطلب دراية أكثر وأكبر في هذا الجانب.
مصعب أيوب