العناوين الرئيسيةسوريةسياسة

انتهاكات جسيمة ترقى لجرائم حرب.. قسد تستخدم أساليب “داعش” في حلب

أكد خبراء في القانون الدولي الإنساني أن الممارسات التي ينفذها تنظيم “قسد” في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ومحيطهما في مدينة حلب تمثل انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة عسكرية أو سياسية.

وأوضح الخبراء أن زرع المفخخات داخل الأحياء السكنية، ونشر الألغام التي تحول حياة المدنيين إلى خطر دائم، إضافة إلى استخدام السكان دروعاً بشرية عبر إبقائهم قسراً في مناطق الاشتباك، يشكل خرقاً صارخاً لكل القواعد والأعراف الدولية، ويعكس استهتاراً واضحاً بحياة المدنيين وأمنهم، الأمر الذي قام به تنظيم “قسد” حيث عمد إلى إطلاق النار بشكل مباشر في محيط مجموعات من المدنيين الراغبين بالخروج من الأحياء، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من مغادرة مناطق سيطرته، لاتخاذهم دروعاً بشرية.

وأشار الخبراء إلى أن هذه الأفعال تنتهك بشكل مباشر مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتضرب بعرض الحائط مبدأ حماية غير المشاركين في القتال، وهو ما يضع “قسد” في خانة الجهات المسؤولة عن جرائم محظورة دولياً.

أما التفجيرات الانتحارية، فقد شدد الخبراء على أنها أسلوب إجرامي ارتبط تاريخياً بتنظيمات إرهابية كتنظيم “داعش”، ولا يمكن تصنيفه إلا كجريمة إرهابية بامتياز، واستخدام هذا الأسلوب داخل مدينة مأهولة مثل حلب يكشف حقيقة هذه الممارسات، ويفضح زيف أي إدعاء بحماية السكان أو الدفاع عنهم.

وأكد المراقبون أن استمرار هذه الانتهاكات يضع قسد أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية وسياسية مباشرة، ويستدعي تحركاً جاداً من المجتمع الدولي لمحاسبة المسؤولين عنها، ووقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين السوريين دون تأخير أو تهاون.

الوطن

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock