العلاقات السورية الصينية

المؤتمر الوطني الـ20 للحزب الشيوعي الصيني ..مسيرة التحديث الصيني وإلهامها للعالم

أثناء خطواتها غير المسبوقة نحو التحديث، نجحت الصين في خلق معجزة مزدوجة متمثلة في التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد.

وبحسب تقرير نشرته وكالة “شينخوا”، فبينما أذهلت هذه الإنجازات المجتمع العالمي، أحدثت أيضا اختلافات حقيقية في عالم يصارع الرياح المعاكسة الناجمة عن جائحة “كورونا” غير المسبوقة واندلاع الصراعات الإقليمية والركود الاقتصادي العالمي.

ويعتقد المراقبون من أنحاء العالم أن المسار الصيني نحو التحديث، خاصة فلسفته التوجيهية، يلهم الدول الأخرى للسعي إلى مسارات التنمية الخاصة بها ويلهم العالم للسعي نحو مستقبل مشترك أكثر إشراقا.

يعتبر تحديث دولة تضم 1.4 مليار شخص حدثا مهما في تاريخ البشرية، وقد عزا المراقبون العالميون نجاح الصين إلى فلسفة الحزب الشيوعي الصيني المتمحورة حول الشعب، وهذا ما تظهره بشكل جيد حملة الصين واسعة النطاق للحد من الفقر.

ففي عام 2021، أعلنت الصين أنها انتشلت آخر 98.99 مليونا من سكان الريف الفقراء الذين كانوا يعيشون تحت خط الفقر الحالي من براثن الفقر، وأزالت جميع المحافظات والقرى الفقيرة البالغ عددها 832 و128 ألفا على التوالي، من قائمة الفقر، وقد علق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ذات مرة، قائلا إن الإنجازات العظيمة التي حققتها الصين في الحد من الفقر تشكل “أكبر مساهمة في الحد من الفقر بشكل دراماتيكي”.

وعلى مدى العقود الأربعة الماضية، تحسنت حياة الناس في الصين بشكل كبير. فالصين التي كانت بلدا زراعيا في المقام الأول قبل حوالي 70 عاما، أصبح يوجد لديها الآن نظام الرعاية الاجتماعية الأكثر شمولا في العالم وأكبر شبكة للسكك الحديدية فائقة السرعة وأحدث التكنولوجيات في العديد من القطاعات.

وقال جان كريستوف إيسيو فون بفيتن، رئيس معهد الدراسات الاستراتيجية للشرق والغرب في بريطانيا، إن نجاح الحزب الشيوعي الصيني “يأتي من التكيف المستمر للحزب مع احتياجات الشعب وواقع العالم بأسره”.

وأثناء توضيح سمات التحديث في الصين، أشار الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى أن التحديث في البلاد يفيد عددا كبيرا من السكان. إنه يتسم بالرخاء المشترك، والتقدم المادي والثقافي والأخلاقي المنسق، والانسجام بين الإنسان والطبيعة، والتنمية السلمية.

إن التحديث في الصين يسعى لتحقيق الرخاء للجميع. وفي هذا الجانب، أصبحت مقاطعة تشجيانغ بشرقي الصين نموذجا يُحتذى به حيث تقوم المنطقة ببناء مناطق نموذجية للرخاء المشترك من خلال إطلاق ترتيبات ثنائية بين المناطق الساحلية المتقدمة والمناطق الجبلية المتخلفة من أجل سد الفجوة بين المناطق الريفية والحضرية.

ومن خلال اتباع مسار التنمية السلمية، نمت الصين لتصبح قوة اقتصادية عالمية، ما يساهم في تحول مطرد نحو الشرق باتجاه مركز الثقل الاقتصادي في العالم.

وخلال كلمة ألقاها في أوزبكستان خلال الاجتماع الـ22 لمجلس رؤساء دول منظمة شانغهاي للتعاون في أيلول، استشهد الرئيس شي بمثل أوزبكي يقول: “لن يحقق البلد نهضة من دون السلام، ولن تشهد الأرض ازدهارا من دون المطر”.

وفي طريقها نحو التحديث، تشارك الصين أيضا فرصها التنموية مع بقية العالم، وتتمسك بالتعددية الحقيقية وتسعى جاهدة من أجل نظام حوكمة عالمية أكثر نزاهة وإنصافا، ما يقدم حلولا صينية للتحديات الملحة التي تواجه البشرية. وذلك لأن بكين تعي تماما أن الصين لن تبلي بلاء حسنا إلا عندما يكون أداء العالم جيدا، والعكس بالعكس.

وبداية من تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وبنك التنمية الجديد ووصولا إلى أخذ زمام المبادرة في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، لطالما كانت الصين بانية السلام العالمي، ومساهمة في التنمية العالمية، ومدافعة عن النظام الدولي ومزودة للسلع العامة.

إن جعل اللقاحات الصينية منفعة عامة عالمية، مثال جيد على جهود الصين لبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية. قدمت الصين أكثر من 2.2 مليار جرعة من لقاحات كوفيد-19 إلى أكثر من 120 دولة ومنظمة دولية.

كما أن مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي، اللتين اقترحهما شي، أضافتا المزيد إلى جهود الصين للمساهمة في السلام العالمي والازدهار المشترك.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock