العلاقات السورية الصينية

تركز على مبادرة التنمية العالمية التي طرحها الرئيس شي جين بينغ … الدورة الثالثة للمنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية تنطلق الخميس القادم

تنطلق يوم الخميس القادم أعمال الدورة الثالثة للمنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية، والذي سيقيمه مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، بتكليف من وزارة الخارجية الصينية عبر تقنية الفيديو.

ويركز المنتدى حسب مصادر «الوطن»، على مبادرة التنمية العالمية من خلال التركيز على محورين الأول هو تعزيز المواءمة بين الإستراتيجيات الإنمائية والعمل على دفع مبادرة التنمية العالمية، والثاني الالتزام بالتنمية المدفوعة بالابتكار وتحقيق تنمية قوية وخضراء وسليمة.

ومن أبرز المشاركين في المنتدى من الجانب الصيني حسب مصادر «الوطن»، سفير شؤون منتدى التعاون الصيني العربي بوزارة الخارجية الصينية لي تشن، والمبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط تشاي جون، ورئيس جامعة شانغهاي للدراسات الدولية لي يانسونغ، والمدير التنفيذي لمركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية وانغ قوانغدا، فيما سيشارك عن الجانب العربي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية خليل إبراهيم الذوادي، ورئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي مغير خميس الخييلي إضافة إلى عدد آخر من الباحثين والسفراء السابقين ومديري مراكز الأبحاث في عدد من الدول العربية.

ومبادرة التنمية العالمية، هي مبادرة عالمية طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال مشاركته في المناقشة العامة للدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الـ21 من أيلول من عام 2021، وتهدف لدفع التنمية العالمية نحو مرحلة جديدة تتميز فيها بالتوازن والتناسق والشمولية بالإضافة إلى إنعاش الاقتصاد وتحقيق تنمية عالمية أقوى وأكثر اخضراراً وصحة.

وتحمل مبادرة التنمية العالمية المضامين التالية: أولاً: التمسك بالأولوية للتنمية، وإبراز التنمية في إطار السياسات الكلية العالمية، وتعزيز التنسيق بين الاقتصادات الرئيسة في السياسات، والحفاظ على الاستمرارية والاستقرار والاستدامة للتنمية، وإقامة علاقات الشراكة التنموية العالمية الأكثر مساواة وتوازناً، ودفع الارتقاء بمستوى التنسيق والفاعلية لعملية التعاون المتعدد الأطراف في مجال التنمية، والإسراع في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.

ثانياً: التمسك بوضع الشعب في المقام الأول، وضمان معيشة الشعب وتحسينها وحماية حقوق الإنسان وتعزيزها من خلال التنمية، والسعي وراء تحقيق التنمية من أجل الشعب والاعتماد عليه وتقاسم منافع التنمية معه، بما يعزز شعور الشعب بالسعادة والكسب والأمن باستمرار، ويحقق التنمية الشاملة للإنسان.

ثالثاً: التمسك بالمنفعة للجميع والشمولية، والاهتمام بالاحتياجات الخاصة للدول النامية، ومساندة الدول النامية خاصة الدول الهشة التي تعاني من صعوبات بالغة من خلال تعليق مدفوعات خدمة الدين وتقديم مساعدات تنموية، وتركيز الجهود على معالجة إخلال التوازن وعدم الكفاية للتنمية بين الدول وداخل كل دولة.

رابعاً: التمسك بالتنمية المدفوعة بالابتكار. واغتنام الفرصة التاريخية التي أتاحتها الجولة الجديدة من الثورة التكنولوجية والتحول الصناعي، وتسريع عملية تحويل الإنجازات العلمية إلى قوى إنتاجية واقعية، وتهيئة بيئة منفتحة ومنصفة وعادلة وغير تمييزية للتطور التكنولوجي، والبحث عن طاقات جديدة تحرك النمو الاقتصادي ما بعد الجائحة، والعمل سوياً على تحقيق قفزات في التنمية.

خامساً: التمسك بالتعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة، واستكمال الحوكمة العالمية للبيئة ومواجهة تغير المناخ بنشاط وإقامة مجتمع الحياة المشتركة للإنسان والطبيعة، وتسريع الانتقال إلى نمط أخضر ومنخفض الكربون لتحقيق التنمية للتعافي الأخضر. ستعمل الصين جاهدة على بلوغ انبعاثات الكربون ذروتها قبل عام 2030 وتحقيق حياد الكربون قبل عام 2060. رغم أن ذلك يتطلب جهوداً شاقة، غير أننا سنبذل كل ما في وسعنا لتحقيقه. ستعمل الصين على دعم الدول النامية الأخرى لتطوير الطاقة الخضراء والمنخفضة الكربون، ولا تقوم بتشييد مشاريع جديدة للطاقة الفحمية خارج البلاد.

سادساً: التمسك بالتركيز على العمل، وزيادة الاستثمار في الموارد التنموية، والتركيز على تعزيز التعاون في مجالات الحد من الفقر والأمن الغذائي ومكافحة الجائحة واللقاحات والتمويل التنموي وتغير المناخ والتنمية الخضراء والتحول الصناعي والاقتصاد الرقمي والترابط والتواصل، بالإضافة إلى الإسراع في تنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة وإقامة مجتمع مستقبل مشترك للتنمية العالمية, وأعلنت الصين عن تقديم 3 مليارات دولار من المساعدات الدولية الإضافية في غضون الأعوام الثلاثة المقبلة، التي ستستخدم في دعم الدول النامية في مكافحة الجائحة وإنعاش التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الصين وفي سبيل دعم المبادرة ستقدم عدداً من الخطوات الملموسة على الأرض حيث ستزيد من الاستثمار في التعاون التنموي في العالم، وستقوم بإعادة هيكلة صندوق المساعدة لتعاون الجنوب الجنوب وترقيته إلى «صندوق التنمية العالمية وتعاون الجنوب الجنوب» وزيادة مليار دولار إضافي إلى الصندوق على أساس أصوله البالغة 3 مليارات دولار؛ وستزيد الصين استثمارها في صندوق الصين-الأمم المتحدة للسلام والتنمية، بغية دعم التعاون في إطار مبادرة التنمية العالمية.

كما ستعمل الصين مع جميع الأطراف يداً بيد على تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية، وستقوم الصين بتعبئة الموارد التنموية وتعميق التعاون العالمي في الحد من الفقر والقضاء عليه ورفع القدرة على إنتاج الغذاء وإمداده والدفع بعلاقات الشراكة في مجال الطاقة النظيفة؛ وستقوم الصين بتعزيز الابتكار والتطوير والإنتاج المشترك للقاح؛ وستقوم الصين بتعزيز الحماية والاستخدام المستدام للبيئة البرية والبحرية؛ ورفع الكفاءة والمهارة الرقمية لأبناء الشعب وتسريع عجلة التحول الصناعي والارتقاء بمستواه والدفع بالتواصل والترابط في العصر الرقمي، بما يضخ قوة دافعة جديدة للتنمية في جميع الدول.

كذلك ستقوم الصين ببناء منصة دولية لتبادل المعارف والخبرات حول التنمية، وإنشاء مركز تعزيز التنمية العالمية وإنشاء شبكة المعارف للتنمية العالمية وتبادل الخبرات في الحوكمة والإدارة، بغية تعزيز التعلم المتبادل والاستفادة المتبادلة؛ وستعقد الصين منتدى الشباب للتنمية العالمية، وتبادر مع الأطراف الأخرى إلى إطلاق خطة العمل للشباب حول التنمية العالمية، بغية حشد قوة مشتركة على نطاق أوسع لتنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.

سيلفا رزوق – الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock