العلاقات السورية الصينيةالعناوين الرئيسية

تضميد جراح الصراع في أسرع وقت ممكن وتعزيز تنفيذ حل الدولتين

المبعوث الخاص للحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط تشاي جون

في منتصف أيار، اندلع الصراع الأشد بين إسرائيل وفلسطين منذ عام 2014, ما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا وخسائر في الممتلكات، وهو أمر محزن جدا, بعدها توصل الجانبان إلى وقف لإطلاق النار، والصين رحبت بذلك.

قبل 73 عاماً، عندما اندلعت حرب الشرق الأوسط الأولى، شرع الشعب الفلسطيني في طريق صعب للنضال من أجل حقوقه ومصالحه المشروعة, وبعد ثلاثة وسبعين عاماً، لم تتحقق مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولة مستقلة، وتكررت مآسي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ما أضر بالإنصاف والعدالة الدوليين والضمير الإنساني.

كيف يمكن إخراج فلسطين وإسرائيل, من مأساة الصراعات المتكررة لاستقبال فجر التعايش السلمي، ينبغي للمجتمع الدولي أن يتحمل المسؤولية.

في ظل الظروف الحالية، من الضروري تعزيز نتائج وقف إطلاق النار، وتخفيف الأزمة الإنسانية في أسرع وقت ممكن، وتضميد جراح الصراع.

يجب رفع الحصار عن غزة واحترام الوضع التاريخي الراهن للمكان الديني المقدس في القدس وتخفيف حدة التوتر. يجب على المجتمع الدولي الإسراع بتقديم الإغاثة الإنسانية لفلسطين ودعم الشعب الفلسطيني في إعادة بناء وطنه.

من الضروري استئناف الحوار والتفاوض لمنح شعبي الجانبين آفاق وأمل السلام .

الحوار والتفاوض هما السبيل الوحيد للسلام, ويجب على الأطراف المعنية في المجتمع الدولي اتخاذ موقف عادل ودفع فلسطين وإسرائيل, لاستئناف الحوار والمفاوضات.

يجب على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته ويلعب دوره الواجب في إعادة بناء الثقة بين الطرفين, وبدء عملية محادثات السلام.

تدعم الصين الدول الإقليمية والمنظمات الدولية والإقليمية مثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي, للعب دور فعال في تشكيل جهود أوسع وأكثر فاعلية لتعزيز السلام, فمن الضروري تعزيز تطبيق “حل الدولتين” في سبيل تسوية القضية الفلسطينية بشكل شامل.

في السنوات الأخيرة، انحرفت محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية بشكل خطير عن مسار “حل الدولتين”, ما أدى إلى تكرار النزاعات الدموية.

في التحليل النهائي، نحتاج إلى السعي لحل طويل الأمد على أساس “حل الدولتين”, والصين تدعم بثبات فلسطين وإسرائيل, في تحقيق التعايش السلمي على أساس “حل الدولتين” .

تقف الصين بثبات إلى جانب السلام, وقد قامت بالكثير من العمل لتخفيف حدة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي, حيث ترأس عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية وانغ يي الجلسة العامة الطارئة لمجلس الأمن بشأن النزاع الفلسطيني “الإسرائيلي” وقدم مقترحات مهمة، لدفع المجلس بنشاط لإصدار صوت واتخاذ الإجراءات, كما قام الجانب الصيني بالاتصال مع الأطراف المعنية من خلال قنوات متعددة وثنائية أخرى، وبذل جهود الوساطة بنشاط.

مادام الصراع في الشرق الأوسط لا يتوقف، فإن جهود الصين في إقناع الجانبين باستئناف محادثات السلام لن تتوقف.

إن الوضع الإنساني في قطاع غزة في الوقت الحالي صعب، وبحاجة ماسة إلى مساعدة المجتمع الدولي, وستقدم الصين مساعدات إنسانية طارئة لفلسطين، بالإضافة إلى تبرعات ومساعدات لقاحات ضد كوفيد -19 لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى, كما سنواصل تعزيز مداولات مجلس الأمن حول القضية الفلسطينية، وإعادة التأكيد على “حل الدولتين”، وعقد ندوة صانعي السلام الفلسطينيين والإسرائيليين في الوقت المناسب, كما نرحب بقدوم فلسطين وإسرائيل إلى الصين لإجراء المحادثات بشكل مباشر.

كصديق مخلص لشعوب المنطقة وعضو دائم في مجلس الأمن ، ظلت الصين تدافع عن السلام والاستقرار الإقليميين وتعزيزهما بنشاط، وهذه مسؤولية الصديق الواجبة وهي أيضاً مسؤولية دولة كبرى.

مهما كان تغير الوضع الدولي والإقليمي، ستواصل الصين دعم العدالة والعمل مع الأطراف الدولية ذات الصلة لتعزيز إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية في أسرع وقت، وذلك لصون تطلعات شعوب المنطقة الجميلة في التمتع المشترك بالسلام والاستقرار والتنمية والازدهار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock