العلاقات السورية الصينية

وانغ يي لـ ظريف: يجب على بلدينا مواصلة تبادل الدعم للقضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والهموم الكبرى

عقد مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في طهران.
وقال وانغ يي إن “الصين وإيران حافظتا على الاتصال والتواصل الوثيق وتبادلتا التفهم والدعم منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل 50 عاماً، حيث تتعمق الثقة السياسية المتبادلة باستمرار”.
ولفت وانغ يي إلى أنه في ظل الظروف الجديدة، يجب على كلا البلدين مواصلة تبادل الدعم للقضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والهموم الكبرى للجانب الآخر، من أجل صيانة الحقوق والمصالح المشروعة، وصيانة القواعد الأساسية للعلاقات الدولية وصيانة المصالح المشتركة للدول النامية الغفيرة بما فيها الصين وإيران وصيانة العدالة والإنصاف الدوليين.

وعبر وانغ يي عن حرص بلاده على تعزيز التعاون مع الجانب الإيراني في مجال مكافحة الجائحة والصحة العامة والدفع بإقامة مجتمع تتوافر فيه الصحة للبشرية، وقال: “يجب على الجانبين تعزيز التعاون في إطار بناء “الحزام والطريق” ومواصلة تعميق العلاقات الصينية الإيرانية، وانتهاز فرصة الذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لإجراء التواصل الإنساني والشعبي وتعزيز الصداقة بين الشعبين، مرحباً بإرسال إيران وفدها للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين.

ولفت وانغ يي إلى أن الصين وإيران كانتا قد أصدرتا بياناً مشتركاً بشأن إقامة علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة في كانون الثاني عام 2016، حيث اتفق الجانبان على التوصل إلى برنامج للتعاون الشامل، بفضل الجهود المشتركة بين الجانبين، مبيناً أن التوقيع على برنامج التعاون الشامل بين البلدين يأتي لاستكشاف إمكانية التعاون في مجالات الاقتصاد والتواصل الإنساني والشعبي ورسم مستقبل للتعاون الطويل الأمد، وقال: “أثق بأن ذلك سيسهم في مواصلة رفع مستوى علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، بما يخدم مصلحة الشعبين بشكل أفضل”.
من جانبه، قال ظريف: إن “العلاقات الإيرانية الصينية ترجع إلى زمن طويل، حيث يولي الجانب الإيراني اهتماماً بالغاً للعلاقات مع الصين، ويعتبر تعزيز التعاون مع الصين خياره الإستراتيجي”.
وهنأ ظريف الجانب الصيني بالسيطرة على جائحة “كورونا”، بنجاح وتحقيق إنجازات مرموقة في مجال حماية سلامة الحياة لشعبه، مقدماً الشكر للجانب الصيني على مساعداته المقدمة لإيران في مكافحة الجائحة، آملاً في مواصلة دفع التعاون مع الجانب الصيني في هذا المجال.
واعتبر ظريف أن التوقيع على برنامج التعاون الشامل سيوفر ديناميكية جديدة لمواصلة تعزيز التعاون المتبادل المنفعة بين البلدين، وأضاف: “يشكر الجانب الإيراني الجانب الصيني على دعمه الثابت لمساعي إيران لرفض العقوبات الأميركية الأحادية الجانب. كما يرفض الجانب الإيراني قيام بعض القوى الغربية بممارسة الضغوط غير المبررة على الصين، وسيقف إلى جانب الصين بحزم.
يتطلع الجانب الإيراني للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، وسيتصدى لأي محاولة لعرقلتها”.
الجانبان تبادلا وجهات النظر على نحو معمق حول ملف إيران النووي، حيث اعتبر وزير الخارجية الإيراني أنه يجب على الجانب الأميركي اتخاذ خطوات حقيقية أولاً، ورفع العقوبات الأحادية الجانب المفروضة على إيران والعودة إلى الاتفاق الشامل بشأن ملف إيران النووي، بدلاً من طرح مطالب غير معقولة على إيران، مؤكداً أن الصين شريك موثوق به، ويحرص الجانب الإيراني على تكثيف التعاون معها بغية إعادة الاتفاق الشامل إلى مساره الطبيعي.
بدوره قال وانغ يي: إن الانسحاب الأميركي الأحادي الجانب من المعاهدات والاتفاقيات الدولية هو الذي أدى إلى الوضع الحالي لملف إيران النووي، لافتاً إلى أنه يجب على الجانب الأميركي رفع العقوبات غير المشروعة على إيران، وإلغاء الاختصاص الطويل الذراع المفروض على طرف ثالث والعودة إلى الالتزام ببنود الاتفاق بشكل شامل ومن دون شروط. يمكن لجميع الأطراف التفكير في رسم خريطة الطريق للعودة إلى الالتزام بالاتفاق وفقاً لمبدأ خطوة مقابل خطوة لتحقيق حصاد مبكر، بما يهيئ ظروفاً مواتية لإعادة إحياء الاتفاق الشامل.
يحرص الجانب الصيني على مواصلة دوره البناء في هذا الصدد.
كما تبادل الجانبان الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية محل الاهتمام المشترك وحضرا معرض الوثائق والمحفوظات التاريخية للتواصل الودي بين الصين وإيران، وبعد المباحثات، وقع وزيرا الخارجية على برنامج التعاون الشامل بين الصين وإيران.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
الوطن أون لاين

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock